العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
16 - ( باب ) ( مكارم أخلاقه [ وعمله ] وعلمه وفضله وشرفه ) وجلالته ونوادر احتجاجاته صلوات الله عليه ) 1 - أمالي الصدوق : علي بن أحمد ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم وكان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافيا وكان إذا ذكر الموت بكى وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار . وكان ( عليه السلام ) لا يقرء من كتاب الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا قال : لبيك اللهم لبيك ، ولم ير في شئ من أحواله إلا ذاكرا لله سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة ، وأفصحهم منطقا ، ولقد قيل لمعاوية ذات يوم : لو أمرت الحسن بن علي بن أبي طالب فصعد المنبر فخطب ليتبين للناس نقصه ، فدعاه فقال له : اصعد المنبر وتكلم بكلمات تعظنا بها ، فقام ( عليه السلام ) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا ابن خير خلق الله أنا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا ابن صاحب الفضائل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي ، أنا وأخي الحسين سيدا شباب أهل الجنة أنا ابن الركن والمقام أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المشعر وعرفات . فقال له معاوية : يا با محمد خذ في نعت الرطب ودع هذا فقال ( عليه السلام ) : الريح